الشيخ سيد سابق
328
فقه السنة
النساء مستقبلة بعد الطلاق ، فالمستقبل بعدها إنما هو الحيض ، فإن الطاهر لا تستقبل الطهر ، إذ هي فيه ، وإنما تستقبل الحيض بعد حالها التي هي فيها ( 1 ) . أقل مدة للاعتداد بالأقراء : قالت الشافعية : وأقل ما يمكن أن تعتد فيه الحرة بالأقراء : اثنان وثلاثون يوما وساعة ، وذلك بأن يطلقها في الطهر ويبقى من الطهر بعد الطلاق ساعة فتكون تلك الساعة قرءا ، ثم تحيض يوما ، ثم تطهر خمسة عشر يوما ، وهو القرء الثاني ، ثم تحيض يوما ، ثم تطهر خمسة عشر يوما ، وهو القرء الثالث . فإذا طعنت في الحيضة الثالثة انقضت عدتها . وأما أبو حنيفة فأقل مدة عنده ستون يوما ، وعند صاحبيه تسعة وثلاثون يوما . فهي تبدأ عند الامام أبي حنيفة بالحيض عشرة أيام ، وهي أكثر مدته ، ثم بالطهر خمسة عشر يوما ، ثم بالحيض عشرة والطهر خمسة عشر ، ثم بالحيضة الثالثة ، ومدتها عشرة أيام ، فيكون المجموع ستين يوما ، فإذا مضت هذه المدة وادعت أن عدتها انتهت صدقت بيمينها ، وصارت حلالا لزوج آخر . أما الصاحبان فيحسبان لكل حيضة ثلاثة أيام ، وهي أقل مدته ، ويحسبان لكل من الطهرين المتخللين للحيضات الثلاث خمسة عشر يوما ، فيكون المجموع 39 يوما ( 2 ) . عدة غير الحائض : وإن كانت من غير ذوات الحيض ، فعدتها ثلاثة أشهر ، ويصدق ذلك على الصغيرة التي لم تبلغ ، والكبيرة التي لا تحيض سواء أكان الحيض لم يسبق لها ، أو انقطع حيضها بعد وجوده . لقول الله تعالى : " واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر ، واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ( 3 ) " .
--> ( 1 ) زاد المعاد : الجزء الثالث ص 96 . ( 2 ) " زاد المعاد ج 4 ص 208 " . ( 3 ) سورة الطلاق آية 4 .